المختصر للأخبار > هل ستقوم في العراق حكومة ملالي كإيران؟

عداد قتلى الأمريكان في العراق

أكثر الأخبارقراءة

أكثر الأخبار طباعة

هل تتوقع نجاح المفاوضات المباشرة بين فلسطين وإسرائيل ؟

نعم

لا

لا ادري

خدمات

هل ستقوم في العراق حكومة ملالي كإيران؟

التاريخ: 30/3/1431 الموافق 16-03-2010 | الزيارات: 519
حجم الخط: تكبير | تصغير

المختصر / في آخر انتخابات آجريت في العهد السابق في العراق كان عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم حوالي 99 في المئة من المواطنين المسجلين وكانت نسبة الذين صوتوا لبقاء صدام حسين رئيسا للجمهورية لمدة سبع سنوات حوالي 99 في المئة أيضا.وعندما استفسر بعض الصحفيين الأجانب عن صحة إجراء انتخابات علی أساس مرشح واحد فقط، أجاب نائب الرئيس عزت إبراهيم الدوري الذي نظم عملية الانتخابات أن أسلوب الانتخابات العربية يختلف عن الأسلوب الغربي. فالشعب شعب واحد والرئيس رئيس واحد.. وهذا الشعب يبايع رئيسه، فيقبل الرئيس البيعة ويتولی مهام الرئاسة.  ".الانتخابات العراقية الأخيرة جاءت في الاَونة التي فقد فيها العراق استقلاله وسيادته وأصبح خاضعا لأهواء الصهيونية المسيحية الأمريكية المسماة "الأصولية المحافظة الجديدة"٬ التي ما زال لها نفوذ عظيم في أمريكا بالرغم من انتقال الرئاسة من المجرم جورج دبليو بوش إلی باراك حسين أوباما الذي -  وعد بسحب نصف قواته بحلول شهر أغسطس والباقين "50.000 جندي" قبل نهاية العام القادم "2011" وقد بدأوا بالانسحاب بمعدل عشرة آلاف جندي في الشهر.الانتخابات الأخيرة جاءت لتحقيق الديمقراطية المزعومة التي همشت حزب البعث الذي كان طامحا إلی وحدة عربية شاملة من الخليج إلی المحيط فحلت مكانه كتل وأحزاب  كثرتها علی أن العراق الذي وقف كرجل واحد أمام تهديد الملالي الإيرانيين٬ لم يعد رجلاً واحداً وقلباً واحداً٬ بل أصبح عدة رجال لهم عدة قلوب٬ وكل قلب له أهواؤه وغاياته التي لا تنسجم مع الصالح العام. وفي الوقت نفسه جری منع ترشيح مئات، فاستقر الأمر علی ستة آلاف مرشح.لم تبلغ نسبة الإقبال علی الاقتراع الذي جری يوم الأحد "7  آذار 2010" 99 في المئة كما حصل في عهد البعث بل بلغت حوالي 60 في المئة فقط، ولم يجمع هؤلاء بعد علی خلفٍ لكيس التبن الضخم الذي ظل كرسي الرئاسة يشكو من ثقله سبع سنوات عجاف جاع العراقيون خلالها وظمئوا ولم يجدوا نظاما يحميهم أو يؤمنهم من خوف. وفضلا عن ذلك الجوع والظمأ ودمار مقومات الحياة لم يخلُ بيتٌ في العراق من ضحايا العدوان الأمريكي والشقاق الطائفي.إعلام المالكي والطالباني "طنطن" ومعه الإعلام الغربي بأن نتائج الانتخابات كانت أحسن مما توقع الناس ووصفها بعضهم بأنها كانت معجزة، ورأوا أن الديمقراطية أينعت وحان قطف ثمارها، وأن سبع سنين سمان ستأتي لتنسي العراقيين عذاب السنوات السبع العجاف التي سبقتها سبع سنوات حصار بموجب الفصل السابع من عقوبات مجلس الظلم الدولي وسبقتها كذلك الحرب مع إيران التي دامت عشر سنوات.ويدعي هؤلاء أن الفوز لم يكن لجانب دون آخر. بل كان فوزا للجميع فكلهم، فائزون غانمون وكلهم سيتشاركون في الحكم لأنه لم يفز أي حزب بالأغلبية ولذا لا بد من تشكيل حكومة تتحالف فيها بعض الأحزاب مثلما حدث إثر انتخابات سنة 2005   . وليس التكرار من المحال بل هو متوقع. فالمسيحيون والتركمان والأقليات في شمال العراق يشكون من اعتداءات الأكراد، وفي الجنوب يستمر الصراع الطائفي. فيود كثيرون أن يتحول العراق الجديد إلی دولة علمانية "أي إلی ما كانت عليه في العهد البعثي" القائل "الدين لله والوطن للجميع". ولكن الدعايات الانتخابية في مناطق   كانت تدعو إلی انتخاب المرشحين المتمسكين   بالمذهب  ". ولذا فإن من المتوقع أن يقوم نوري المالكي الشيعي أو فائز اَخر مثله بتشكيل الحكومة الجديدة علی نفس نمط الحكومة التي تتأهب للانصراف. وقد يستغرق تشكيلها بضعة أسابيع، ولا ندري متی ينجلي الغبار، أتحتها فرس أم حمار؟!.يقال إنه لم يجر أي تزوير "أو قليلا من التزوير فقط" في العملية الانتخابية. ولكن التزوير الكبير سيتم عندما تقوم الحكومة الطائفية المقبلة بتجاهل وإهمال الاختلاسات الهائلة التي ارتكبها أركان الحكومة المنصرمة.فهذه الاختلاسات تقدر بالمليارات التي تمس لها حاجة العراقيين الذين لا يجدون الكفاية من الماء والغذاء أو الكهرباء والمرافق الصحية والطبية والتعليمية وكافة أنواع اللوازم الضرورية التي لم يكن العراقيون يفتقرون لها في العهد البعثي.طبعا الأمريكيون الذين جاؤوا لجلب الوهم المسمی الديمقراطية هم أكبر أساتذة العالم في النصب والاحتيال والاختلاسات. للدلالة يكفي أن اليهودي الأمريكي مادوف سرق 50 مليار دولار، وغيره اختلس أو سرق أكثر من ذلك. لذا فإنهم لم يبذلوا أي جهد لوأد الفساد المالي الذي استشری في عهدهم في العراق بينما كان لصوص الأموال العامة يعدمون في عهد صدام.لقد ساهم الأمريكيون أنفسهم في السرقات وملؤوا جيوبهم بالمال الحرام.. فقد اكتفوا بجلب الديمقراطية وقتل كل من وقف في وجه تلك الديمقراطية الإجبارية. وبالتأكيد كان عدد العراقيين الذين قتلهم الأمريكيون من أجل الديمقراطية أكثر بكثير ممن قتلهم العهد السابق  . ولكن الدعاية الأمريكية تستطيع قلب الحقائق رأسا علی عقب. فأعداؤهم هم الأشرار وهم "الأمريكيون" هم الأبرار. هذه الدعاية المضللة لم يكبحها أحد، لا إعلام الاتحاد السوفييتي ولا أي إعلام آخر ناهيك عن الإعلام العربي التعيس. ولكنها تكبح نفسها بنفسها. فالإعلام الأمريكي الحر لا يتوانی عن كشف الحقائق ولا تفوته إلا حقيقة واحد. وهي أنه لا حق لإسرائيل في أرض فلسطين.من عادة الغربيين "وعلی الأخص الإنجليز" أن يضعوا أية قضية عويصة علی الرف "أو يجعلوها مخلل طرشي في مرطبان" لبضع سنوات حتی يظن كل من تورط فيها أنها أصبحت نسيا منسيا. ثم يفاجئون المذنب بطرح القضية من جديد. ولذا نجد لجنة عليا تحقق في لندن مع المسؤولين عن حرب العراق التي لم يكن لها لزوم وعلی الأخص مع رئيس الوزراء السابق توني بلير واللاحق غوردون براون.أما في البلدان العربية "حيث تقضي عادة القبائل أن تثأر للقتلی من أبنائها حتی ولو بعد أربعين عاما" فإن الذي فات قد مات. لذا أصبحت جرائم الذين جلبوا الأمريكان "أمثال أحمد الجلبي" في طي النسيان وهم يكافؤون بمناصب عالية بدلا من إيداعهم سجن أبوغريب الرهيب. ولكن هل سينسی مدونو التاريخ ما رأت أعينهم وسمعت اَذانهم؟ختامها لم يكن مسكاً ولا عنبرا، بل رائحة كريهة وبيوتاً وشوارع مضرجة بدماء العراقيين الذين ادعی أغبياء واشنطن ولندن "الواهمون بأن بأيديهم عصا سحرية تصحح كل ما هو أعوج في الدنيا" بأنهم جاؤوا لكسب قلوب وعقول أهل العراق فما أفلحوا إلا في تأجيج الأحقاد والشقاق. ولم يكسبوا إلی جانبهم إلا العملاء الذين عادوا إلی بغداد علی متن دبابات "أبرامز" دون خجل أو وجل وعمدوا علی الفور إلی فتح مكاتب لهم في تل أبيب ومكاتب لمحامين وسماسرة إسرائيليين في بغداد ليتقاسموا معهم الكعكة التي حُرم منها العراقيون.ينفطر القلب من كمد عندما يری المرء في شوارع بغداد أرامل شابات جالسات علی أرصفة الشوارع وفي أحضانهن أطفال رضع يمصون الأثداء التي لم يعد يتدفق منها الحليب من شح الغذاء، وحولهن أطفال صغار أيتام في أسمال بالية وأقدام حافية.هل هؤلاء الأرامل والأيتام هم الذين كسب الأحمق بوش وجروه بلير قلوبهم بعد أن قتلوا أزواجهن وآباءهن؟ يا لقصر النظر وموت الضمير!! تری كيف سيبرر بلير في كتابه الجديد المعنون "المشوار" الجريمة الشنيعة التي اشترك فيها مع بوش؟. ما هو مستقبل هؤلاء الشابات وهؤلاء الأطفال؟ حقا لقد وفی نيرون بوش بوعده أنه سيعيد العراق ذي التاريخ التليد إلی العصر الحجري. هل أخذ الناخبون العراقيون هذه الحقيقة بعين الاعتبار عندما منحوا أصواتهم للمرشحين بعد أن استُبعد ترشيح كل وطني غيور؟ مع الأسف لم يأت الغربال الذي فرز المرشحين إلا بالحصی والزوان. "أوّاه غرناطة وأوّاه بغداد!!"، لمثل هذا فلتذرف الدموع٬ فما هذه الانتخابات ونتائجها فرحة للقلوب بل امتدادا للمصيبة.شخصيا لا أدري سبب المجادلات المذهبية.  هذا موضوع يجب أن يفكر فيه الأبناء جديا. ففي أوروبا مثلا أهلك النازيون الحرث والنسل لمعظم شعوب القارة ولكنهم هلكوا هم أنفسهم عندما تجمعت الدنيا كلها ضدهم، فحوكم وأعدم أو سجن من بقي علی قيد الحياة من زعمائهم، وطبق الروس والأمريكيون والانجليز سياسة اجتثاث النازية التي تطبق نسخة طبق الأصل عنها في العراق لاجتثاث حزب البعث. أفلا يحق لمن لم يشتركوا في كفاح البعث أن يقولوا نحن أبرياء من أفعال حزب البعث، كما قالت الشبيبة الألمانية نحن أبرياء من ذنوب النازية؟ وها هي ألمانيا الآن دولة ديمقراطية سكانها متآلفون تحت حكم القانون لا حكم الأهواء. فهل سيفلح العراقيون في إعادة تعمير بلادهم وتصفية قلوبهم مثلما فعل الألمان بعد الحرب. أم سيظل ما دمره الغزو الأمريكي خرابا لآجال طوال؟ نتمنی لهم كل النجاح.الموضوع الهام الآخر هو: هل سيتآلف ويتوحد مكونات العراق"وقد أصبحوا الآن 86 حزبا" أم سيقطعون أوصال العراق إلی كيان في الجنوب وكيان للأكراد في الشمال، فلا تبقی سوی الأراضي الجرداء التي لا يوجد فيها نفط ولا غاز والتي أصبح الماء فيها شحيحاً بعد أن خفضت تركيا وسوريا كميات المياه الواردة؟ ومتی سيتوقف الاقتتال إذا جری تقطيع الأوصال علی الشكل المذكور؟ قد أخطأ الأمريكيون "عمداً" عندما أخرجوا شياطين الشقاق من القمقم وارتد كيدهم إلی نحرهم إذ مالت إلی إيران الكفة "التي كانوا يريدون ميلها لأنفسهم". فليصفعوا أنفسهم إذا لم يكن هناك من يصفعهم. فقد اعترفوا بفشلهم وأقروا بإنه لا يستطيع أن يحكم العراق إلا جبار كصدام حسين. ولكن بعد فوات الأوان وفوات السبت علی اليهود.. علی كل حال سيترك الأمريكيون وراءهم جيشاً عراقيا قوامه 416 ألف جندي، وشرطة تضم 255 ألفا. يشكو العراقيون من تدخلات بعض الجيران٬ خاصة إيران وتركيا والسعودية. فإيران نجحت في التغلغل في العراق بدون سلاح أكثر مما تغلغل الأمريكيون بما لديهم من أسلحة. وتركيا تريد أن تصفي حساباتها مع أكراد العراق الذين يحمون أكراد تركيا عندما يهربون إليهم من عقوبات الحكومة التركية. أما السعودية فإنه لا يطيب لها أن تسيطر إيران علی العراق٬ وأما مصر فيبدو أن مرض الرئيس مبارك قد حال دون اتخاذ قرار بشأن علاقتها بالموضوع.هناك أخيراً إسرائيل. لقد حارب اللوبي الصهيوني في أمريكا صدام حسين حربا لا هوادة فيها. وقد دمرت إسرائيل مفاعل أوزيراك النووي العراقي سنة 1980 فكافأها صدام في وقت لاحق بضرب تل أبيب ب-39 صاروخا٬ وقد انتقل الصراع مع إسرائيل الآن إلی إيران. فهل دعايتها صادقة أم جوفاء إذ تشهر أنها مصممة "كما كان الملك فيصل بن عبد العزيز" علی إزالة إسرائيل من الوجود؟ تتوقف أهمية كبيرة علی الشخص الذي سيرسو الاتفاق عليه رئيساً جديداً للوزراء.جميع المرشحين وهم: نوري المالكي رئيس الوزراء الحالي، وإياد علاوي الذي كان يشغل ذلك المنصب قبله، وإبراهيم الجعفري الذي جاء إلی رئاسة الحكومة، بعد العلاوي وقبل المالكي.ومن المرشحين أيضا بيان جبر الذي شغل منصبي وزير المالية ووزير الداخلية، وعادل عبد المهدي الذي تقلب بين البعثية والشيوعية والمذهبية ، وجواد البولاني وزير الداخلية الحالي الذي قد يتحالف مع المالكي إذا لم ينجح هو نفسه في نيل منصب رئيس الوزراء.أخيراً وليس اَخراً الرجل الذي جلب الأمريكيين: أحمد الجلبي الذي ليست له قاعدة سياسية كبيرة ولكنه يحاول تلافي ذلك النقص بالانضمام إلی أقوی منظمة طائفية.- عدم السماح لمراقبين دوليين بدخول المراكز الانتخابية قبل دخول الناخبين اليها.- بث دعاية لبعض المرشحين عبر ماَذن الجوامع وداخل المساجد.- قوات الأمن حالت دون التغطية الإعلامية لبعض المراكز الانتخابية٬ واعتدت بالضرب علی بعض الصحفيين.- توزيع الدعاية الانتخابية للمرشحين عند مداخل مراكز الاقتراع.- رئيس إحدی الكتل السياسية في ذي قار "عبد الرزاق عبد الظاهر" دعا أنصاره للاحتفال بنجاحه مسبقا أي قبل ظهور نتائج فرز الأصوات.- حظر ترشيح شخصيات بارزة مثل صالح المطلك.- قوات الأمن منعت بعض الناخبين من الوصول إلی مراكز الاقتراع فحرم 500 شخص في ناحية خان بني سعد والوجيهية من التصويت.- جرت انفجارات يوم السبت أسفرت عن 38شهيداوأكثر من مئة جريح.- قتلت عناصر أمنية أفرادا للاشتباه بكونهم انتحاريين. - في الموصل حاول مسلحون اغتيال قصي عباس ممثل طائفة الشبك فأصيب برصاصة في رأسه وأخری في صدره وأصيب اثنان من مرافقيه.- في بعض المناطق حُذفت أسماء ناخبين من القوائم٬ خاصة بعض المسيحيين الذين طردهم الأكراد من الموصل. لهذا السبب حُرم 50 ألف ناخب، لكونهم مهجرين، من الإدلاء بأصواتهم..- تعذر وصول بعض الناخبين بسبب حظر التجول المفروض علی حركة السير.- وجهت إلی السلطات تهمة التلاعب بأصوات غالبية كبار السن واستغلال جهلهم وعجزهم عن تمييز أرقام القوائم التي يريدون التصويت لها وبذريعة مساعدتهم يجعلونهم يصوتون لقوائم أخری.

المصدر: شبكة أخبار العراق

أضف تعليقك | طباعة | أرسل لصديق